أخبار عاجلة

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

خانة رماديّة تثير الهلع في بيروت

خانة رماديّة تثير الهلع في بيروت
خانة رماديّة  تثير الهلع في بيروت

إشترك في خدمة واتساب

إذا كان قانون العقوبات الاميركي على المُسمّى "أتش آر – 3329" يستهدف مصادر تمويل الحزب، فلماذا إذاً تخصيص "خانات" رماديّة فيه مجهولة التفسير وُتنذر بالشؤم.

يبدي مرجع سياسي خشيته منها ويقول في مجالسه الخاصة أنّ الجهل في توصيفها قد يكون نابع من وجود وظيفه أخرى لها، وتأسيساً يستخلص أنّ القانون -في جانب منه- هو "عصا لطيفة" موجة الى رقاب سياسيين كيانات متنوّعة، موجعة وجاهز للاستعمال كأداة أبتزاز حين يلزم ذلك.

 


كلام المرجع نابع من معلومات لديه ثم من دراسة معمقة للقانون، نقلت المريبات التي وجدتها الى المرجعيات المهتمّة لتنذرهم بالسوء المتخفي بين سطور القانون.
وخلصت الدراسة إلى تقسيم القانون على ثلاث خانات ملوّنة لتمييزها عن بعضها وتمييز مدى ازيّتها، وهي:

- خانة سوداء: تضم عقوبات صريحة على كيانات مالية واجتماعية واقتصادية مرتبطة وجودياً بحزب الله.
- خانة بُنيّة: تضم عقوبات على شخصيات لها علاقة وطيدة او قريبة من حزب الله.
- خانة رماديّة: مفتوحة، وتضم عقوبات محتملة على شخصيات وكيانات متعددة ليسَ من توصيف واضح لها.

وللحقيقة أن الخانة الرماديّة هي التي تثير الريبة لدى المرجع ومن خلفه لدى جميع المهتمّين، إذ أنها مقسمة على مربعات فارغة متعطّشة لتدوين اسماء، اي انها خانة مختلفة عن الخانات الاخرى ولا تحوي اسماءً محددة.

ويذهب اعتقاد من قام بالدراسة، إلى أن "الخانة" متروكة للرئيس الاميركي ووزارة حزانته، اللذان لديهما كامل الصلاحية في استنساب شخصيات او جهات ووضعها في مربع ضمن الخانة، لتصبع العقوبات مفعلة عليها تلقائياً ودون الحاجة للمرور الى الكونغرس مجدداً.

ويسري اعتقاد ان المستهدفون من هذه الخانة، هم كيانات اقتصادية بالمجمل وقد لا تتوفر معلومات واضحة عن علاقة ما تجمعها بحزب الله بل شك في امر علاقتهم، أي ان المعيار في تدوين الاسماء هنا، هو الشك ليس إلا.

الشك في هذا المقام مفتوح على كيانات قد لا يخطر في بال احد أن تكون متورطة، والشك عينه قد تريد منه وزارة الخزانة أن يكون عامل ابتزاز مفتوح للبنان، يلوح به عند كل تقاطع، وقد يستخدم كـ"ورقة ضغط اقتصادية" لتمرير اجندات، وما يعزز من ذلك انه ذو توصيف مجهول.

الطامة الكبرى هي في ربط هذه الخانة مع معلومات كانت قد تلقتها دوائر داخلية محددة في بدايات الربيع الماضي، تكشف عن وجود لائحة بشركات لبنانية – مالية وأخرى تضم سياسيين مقترح وضعها على لائحة عقوبات، او بالحد الادنى توجيه اتهامات لها.

والاخطر في اللائحة "السياسية" انها تضم مسؤولين في الدولة، تقترح شملهم بالعقوبات، وهو ما حرّك المسؤوليين خاصة المصرفيين منهم على أكثر من صعيد بغية لجمها، وقد استُنفرت لاجل ذلك جميع الطاقات والعلاقات.

وكان من ضمن "لائحة الشركات" مجموعة بنوك متوسطة وصغيرة الحجم منها ما هو معروف، وأخرى تعمل في حقل تبادل الحوالات المالية وتمتلك ترخيصاً في أحد كبريات الشركات العالمية في هذا المجال.

وتزعم واشنطن استناداً على نفس المعلومات، أن شركة الحوالات تلك، يستخدمها حزب الله في نقل اصول مالية من دول اجنبية لحساب اشخاص ضمن ارقام صغيرة، او تستغل من اجل جني تبرعات "غير شرعية" بالنسبة لاميركا.

تلك المعلومات دفعت جهة سياسية أساسية في الربيع الفائت، الى الهروع نحو دولة ذات شأن في المنطقة وتقديم ما لديها من معلومات والسؤال عن حقيقتها، حيث املت في لقاء مفدها مع مسؤول رفيع في خارجية تلك الدولة، أن تمارس ضغطاً يزيح هذه الغيمة عن ، نظراً لما قد تتسبّب به من انعكاسات اقتصادية.

وما ساهم في ذلك، هو وجود علاقة بين الشخصية التي ارسلت والمسؤولين في تلك الدولة.

الخوف مشروع اذاً وتغوص به المجالس الخاصة كون الادارة الاميركية خصصت خانات "مجهولة" قد تصلح لتفعيل سيناريو عقوبات قد يتحاوز دوائر ابعد من اسم حزب الله ويرتبط كل ذلك بعوامل "التسخين" التي حصلت وقد تحصل في الداخل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد استنزاف الاحتياطي: الدولار إلى 21 ألف ليرة؟