أخبار عاجلة
موسى: السجناء بشر.. لحلول سريعة! -
الهلال يواجه شباب الأهلي في بروفة لثمن النهائي -
مستشفى “دار الحكمة” يتوقف عن استقبال المرضى! -
كركي يعلن عن تسهيلات للمضمونين وأصحاب العمل -
الفطر الريشي: الفوائد الصحية لهذا الفطر السحري -
Amazon Sidewalk .. نظام شبكة جديدة لتتبع المواقع -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

من هو المسرّب الذي فضح الخزعلي؟

من هو المسرّب الذي فضح الخزعلي؟
من هو المسرّب الذي فضح الخزعلي؟

إشترك في خدمة واتساب

بعدما سُرّبَ ظهور زعيم "عصائب أهل الحق" العراقيّة، الشيخ قيس الخزعلي، باللباس العسكري في جنوب ، قال البعض أنَّ الضاحية تَصفع بيت الوسط برسالة "ملقطة" بعدَ أيامٍ من صدور بيان "النأي بالنفس"، لكّنَ العارف بشؤون "الحارة" يعرف أنّه ليسَ من مصلحة "الحزب" الآن إحراج الرئيس سعد الحريري أبداً.. فلأي سبب جاء تسريب الفيديو؟

قبل الاجابة على هذا السؤال، لا بّدَ من التنويه أنَّ الخزعلي وما يمثّل داخل الحالة العراقيّة يقف اليوم أمام مفترق طرق أساسي، بين إنتهاء داعش وما يحمله من ترتيبات، وبين بدء لحظة سياسية وما يتضمّنها من ترتيبات، لذلك كان لا بُدَّ من إرسال رسائل عراقيّة تُستثمر في الداخل العراقيّ وليس اللبنانيّ.

 


فحالة "العصائب" العسكريّة آخذة بالافول إنسجاماً مع ترتيبات الوضع الداخلي العراقيّ الجديد، وهو ما اعلنه الخزعلي صراحةً من أنّه وضعَ عناصره بتصرّف رئيس الحكومة العراقي حيدر العبادي، على أنّ يحتفظ بالجناح السياسي فقط.

في نفس الوقت، لا يريد الخزعلي أنّ يخسر ما جناه من مكاسب ضمن محور منتصر، لذا حاول التصويب من خارج العراق ليستهدف داخل العراق باشارة إلى نيته المحافظة على بعد عسكري "مقاوم" ضمن المحور يستثمره في سياق التنافس مع خصومه في نفس المحور، لذلك كان التسريب.

وما يُعزّز من هذه الفرضية، هو حرب التسريبات التي اندلعت بعد الفيديو الأول، إذ لم تمرَّ أيام على تسريب "الخزعلي" حتى ظهر تسريبٌ آخر يحمل بصّمة "سرايا السلام" المُنافسة التابعة للسيّد مقتدى الصدر والتي كانت قد سبقت الخزعلي باعلان "التفكك عسكرياً".

إذاً بدأت الامور تتكشف، ثمة من يتصارع عراقياً لكن في الاجواء اللبنانية، فما تسريب "السرايا" إلّا ردٌ على تسريب "العصائب".

وتأسيساً يصبح القصد من وراء التسريب واضح، عراقي أكثر من كونه لبناني، وما يُعزّز هذه الفرضيّة هو التحقيق الذي أجراه على نطاق ضيّق لمعرفة مصدر التسريب، إذ تبين له أنّه جاء من بلاد الرافدين وليس من لبنان، مما يعني أنّ لا علاقة للمقاومين اللبنانيين في الجنوب أبداً بما سُرب.

وبحسب ما تبيّن، فإنَّ الزيارة التي حَصلت قبل مدّة قصيرة، ضمت إلى جانب الخزعلي مجموعة مرافقة من بينها من كان يوثّق الزيارة.

هؤلاء وفي لحظةٍ عراقية بالغة الدقة اختاروا توجيه رسائل يجهلون كم من المضاعفات السلبيّة سترتّب على من ولّاهم الثقة وجال بهم في الجنوب اللبناني.

فذهبوا باتجاه تسريب الفيديو عبر مجموعات "واتس آب" فيما بينهم سرعان ما انتقل "المادة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي كافة فوسائل الاعلام العراقيّة وصولاً إلى لبنان في نهاية المشوار، مما أوحى داخلياً أنَّ التسريب مصدره حزب الله لنيةٍ لديه في إرسال رسائل بلحظة سياسية ما.

ولكون الهجوم كان كاسحاً صوب الضاحية، فضّلت الاخيرة كما جرت عادتها عدم التعاطي مع المسألة اعلامياً، وتفضيل خيار البحث عن "المسرب" من الداخل، خاصة وأن لجبهة الجنوب حساسيّة بالغة تراعي القيادة ظروفها جيداً منعاً لاقتناص الثغرات من قبل العدو.

وما زادَ من اهتمام الضاحية بعدم التعاطي مع مسألة التسريب رسمياً، معاينتها حالتي الفوضى والهلع اللتان احدثتهما المشهد لدى "تلّ أبيب" بعدما اسهبَ معلقوها العسكريون في تحليل أبعاد المشاهد وصولاً إلى ربط ذلك بالجبهات من طهران إلى ، واعتبار انَّ الخط الذي وصلهُ حزب الله بمساعدة حلفائه السوريين والايرانيين والعراقيين بين العراق وشرق سوريا بعد تهاوي دولة "داعش"، كان من نتائجه ظهور "الخزعلي" في جنوب لبنان.

وعليه، قضى "أمر المعلقين" بأنّ كل الغارات التي جرى ضرب حزب الله فيها بسوريا لم تفِ بغرض الوقاية من الحزب على الجبهات الاساسية أبداً، وبدل أنّ يوقف "تسرب الصواريخ" فُتحَ المجال أمام "طوفان المسلحين" على حد تعبيرهم.

ثم أنَّ الفيديو قُرأ وفق وجهة نظر حزب الله، على أنّه مادة طيّعة كي تُستخدم ضمن حرب نفسيّة ضد إسرائيل من خلال استغلال المشاهدة بطريقة ذكيّة توحي بالذي يدور في العقل الاسرائيلي، ولكون سحبه من المتناول بات صعباً فالواقعة قد وقعت!

فترك "الصهاينة" يجولون في مخيلتهم واستنتاج أنَّ حزب الله ردَّ على "استباحة ساحة سوريا من اسرائيل بجعله الجنوب ساحة عامة بادارته!".

ورغم القلق الاسرائيلي، شاءَ بعض اللبنانيين أنّ يستوردوا القلق كعادتهم لكن بظروف مختلفة، عبر الايحاء بأنَّ حزب الله "يستقدم مقاتلين من الخارج لتعزيز قوته في الداخل" متجاهلين أنّ الحزب خاض 4 حروب ضد اسرائيل بالقوة الميدانية الذاتية دون عونٍ من أحد بل الحلفاء في المنطقة يستعينون به!

وفي إستذكار الاعتراض على الفيديو، تستغرب مصادر متابعة للملف كيف أنَّ نفس المعترضين على المشاهد لا يتفوهون بجملة واحدة اعتراضية تجاه ما تقوم به اسرائيل يومياً من اعتداءات على السيادة اللبنانيّة، وإذا كانت حجّة هلعهم هي بزة عسكرية، فماذا لو عرفوا أنَّ الطفل في الجنوب يتجول ببزة عسكريّة!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بعد استنزاف الاحتياطي: الدولار إلى 21 ألف ليرة؟