أخبار عاجلة
التجمع الديموقراطي: للمشاركة في تظاهرة السبت -
تعديل في جدول المناطق المقفلة بسبب “كورونا” -
رئيس الصين يوجه رسالة ضمنية لواشنطن -
بادين يقع بخطأ فادح خلال المناظرة الأخيرة -
إستونيا تفرض عقوبات على حزب الله -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

هذه مشكلتنا مع السيّد

هذه مشكلتنا مع السيّد
هذه مشكلتنا مع السيّد

إشترك في خدمة واتساب

كتب زياد عيتاني...

.. مشكلتنا مع السيّد حسن نصر الله، أنه يريد أن يحوّل فردان والقنطاري ورأس والحمرا إلى حيّ السلم. ومُشكلة السيّد معنا، نحن اللبنانيون، أننا نريد أن نحوّل حيّ السلم إلى فردان والحمرا. فهو يريد لتلك الأحياء والمناطق أن تُشابه حيّ السلم ببؤسها وشقائها، ونحن نريد لحيّ السلم المختلط إسلامياً أن يُشبه تلك المناطق برغد العيش، وتوفر مقومات الحياة الكريمة.

خلافنا مع السيّد، هو خلاف في تفسير ضمائر الجمع والمفرد، فالضمائر عنده تُختصر بضمير الجمع، لا حديث عن الفرد وسعادته وهمومه وهواجسه، فتراه يتحدث عن الشعوب. وعندما يتحدث عن خصومه يتحدث أيضاً بضمير الجمع فيقول "هم"، ويرد عليهم بعبارة "نحن". أما الضمائر عندنا، تتماثل لتتشابه، ما بين ضمير المفرد وضمير الجمع. فعندما نتحدث عن الجمع نذكر الدولة ونشير إليها بضمير المفرد. وعندما نتحدث عن الديمقراطية، نتحدث عن صندوق انتخاب واحد يجمع أصوات كثيرة.

.. مشكلتنا مع السيّد هي أزمة منهجية تفكير، حيث يذهب كل منّا باتجاه معاكس للآخر، منا من يفرح للمهرجانات والاحتفالات تملأ الساحات في المدن والقرى والآخرون يتذمرون من كل ذلك ويهللون لطريق مقطوعة هناك أو لتظاهرة احتجاج هنالك. يريدنا السيّد أن ننضوي جميعاً في ساحة المهرجان أو في مكان الاعتصام أو عند الحاجة لقطع طريق من الطرقات.

اختلافنا عن السيّد هو الاختلاف بين البسمة والدمعة، هو يبتسم ساخراً، عندما يتحدث عن أوجاعنا وهمومنا، ومصاعب الحياة التي نعيشها. ونحن نساء ورجال وأطفال نذرف الدمع على شاشات التلفزة عندما نُسأل عن كل تلك الأوجاع.

.. مشكلتنا مع السيّد أننا ننظر إليه كرجل دين، وبمساواة كمواطنين، ومشكلته معنا أنه ينظر إلينا جميعاً، إما هاتفين له في ملعب الراية، أو في أي قاعة للاحتفال أو متخلفين عن حضور مهرجانه العظيم. هو ينظر إلينا إما أعداء أو مناصرين، لا منزلة عنده بين المنزلتين، وكأنه لا يأكل بملعقة ولا يشرب بكأسٍ فكل أدوات الطعام عنده فقط سكين.

.. مشكلتنا مع السيّد، أن لا حلول عنده كما أقرّ بنفسه لأزماتنا الاقتصادية والمعيشية والنقدية، فيما نحن لدينا حلول لكل تلك الملفات، ما ظهر منها وما كان دفين.

.. مشكلتنا مع السيّد، أنّ ما له له وما لنا له أيضاً، وما علينا إلا أن نقر له صاغرين.

.. مشكلتنا هي الوطن، الذي نريده وأن نعيش نحن وإياه فيه. ومشكلته أنه لا يريد العيش معنا الآن ولا في المستقبل ولا في أي حين.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بعد أديب "السائح": تصريف الأعمال يدوم ويدوم
التالى نتنياهو منجّم انفجارات أو مفتعل لها؟