تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

وِلادَة ذَكَر مؤنَّث في أحد مستشفيات لبنان

وِلادَة ذَكَر مؤنَّث في أحد مستشفيات لبنان
وِلادَة ذَكَر مؤنَّث في أحد مستشفيات لبنان

إشترك في خدمة واتساب

كتب روني ألفا

شَهِدَ شمال شرق فرنسا في الساعاتِ الماضية سابقةً في الإنتخابات المحليَة. بلدةٌ وديعةٌ إسمُها «Tilloy-lez-Marchienne » انتخَبَت رئيسةً لمجلِسِها البلدي.

السيدة " ماري كو "، أو " السيّد " ماري كو سابقاً. ماري كانت مولوداً ذَكراً عندما أبصَرَت النّور. صارت تَدريجيّاً بِفِعلِ إلحاحِ الهورمونات أنثى. هي في البينَ بَين أي بينَ الذكورةِ والأنوثة. تتأرجح بين ال " هُوَ " وال " هِيَ ". ماري باللغة الوراثية " متحوِّلَة ". باللغة العربية مَعروبة حديثاً مع تاء التأنيث.


رئيسة بلدية. تقول ماري أنَّ ناخبيها لم يقترعوا لها لأنها من " المتحوّلات " بل لأنها تحمل مشروعاً تغييرياً لبلدتها.

في فرنسا وزارةٌ تحملُ إسمَ " وزارة المساواة الجندرية". تجنَّدتِ الوزارةُ لدعمِها بشتَّى الوسائل. في " مُتحوّلون ". تَحوّلوا من مواطنين إلى قراصِنة. هرمونات النّهب دبّت في أجسادِهم. انتخبناهُم آدَمِيّين ثمّ بقليلٍ من مَسحوقِ غبائِنا الطائفي استحالوا ببركتِنا ورِضانا مِن ناسٍ إلى آلهة.

لا آلهةٌ تعلو على هيبةِ شُبّانٍ اعتلوا درّاجاتِهم احتفالاً بيوم التحرير. مِن الناقورة إلى الخيام. هَل يذكُرُ السياديّونَ حَديثو الكارِ والنِّعمَةِ سجنَ الخِيام؟ دراجاتٌ نارية كانت كافيةً لتوجيه رسالةٍ غير مرمّزةٍ إلى العدو. هذا موكبٌ سيّار. هؤلاء الذين اعتلوا درّاجاتِهم يُحسِنون قيادةَ أيِّ شيءٍ آخرَ على دواليبَ أو مجنزرات. موكبٌ لم يُقلِق راحةَ الخَطِّ الأزرق لكنه قادرٌ على التحوُّلِ إلى موكبٍ ناريٍّ في أيّ لحظة. مؤلمٌ ألا تَخرُجَ دراجاتٌ ولو هوائيةٌ من بيوت الأحزاب التي تتشدّق بحبّ الوطن لملاقاة درّاجي العزّةِ والكرامة. على الأرجح أنَّ إطارات درّاجاتِ أحزابِ الطوائف مثقوبةٌ وبحاجةٍ إلى مَنفخ. منافِخُ الكرامة مفقودةٌ في مُستودعاتِ السياسةِ اللبنانيَّة هذه الأيام. مشغولةٌ باستعادةِ خِطابٍ " مُبَنشَر". عبثاً القول لهؤلاء أن لا درّاجاتَ إيرانية في الموكب. هياكلُ الدرّاجاتِ كانت مصنوعة مِن هواءِ الحريَة ومن مَعدنِ كرامة شهداء لبنانيين قضوا بوحشيةِ عدوٍ لا يعرفُ الرحمة.

تبدأُ الرحمَةُ الحقيقيَّةُ عندَما تتوقّفُ الغيرَة القاتِلَة عَلى هذه الأيّام. قاَمَت القيامَة ولَم تَقعد على سماحَة المُفتي الجَعفَري أحمَد قَبلان منذ أيام. أخَذَ عليه حرّاسُ البَيت اللبناني ذي المنازِل الكَثيرَة على ما وصَفَه كَمال الصّليبي، أخذَ عليه هؤلاء أنّه يمهّد لنسفِ الطائِف والتّرويج للمثالثَة. يتحدّث البعض مِن هؤلاء عَن طائِف قَتلوه بإيديهِم. تناوَبوا على اغتصابِه ودَفَنوه دون أن يُصلّوا عليه. إذا تحقّقت المثالَثَة ولَن، سيكونُ المسؤولونَ عَنها حَفّاري قبورِ الطّائِف. ليس مستبعداً أن يقودهم النّهم إلى الكَراسي المنجّدة الجديدة إلى حفظ مكان لهم. ليسوا غيارى على الطائف بأغلبهم حتى لا نظلمهم دوكما. أغلبُهُم لا مشكلة لديهم مع المرابعة والمخامسة والمسادسة. المهم حيّزٌ للقَفا. البعض الصادِق ولو عن خطأ لن يفعل ذلك تيمّناً بالمأثور: "لا أفعَلُهُ قَفا الدّهر".

الفدرالية هي السمفونيَّة البيتهوفينيَّة التاسِعَة للملحنين الجدد. كانتون إسرائيلي كلّ مقوّماتِه جاهِزَة. عليهِم أن يَضَعوه على نارِ حاميَة فَقط. كانتون تركي حاِضِر ناضِر مُعَزَّز بالآلاف الذين يتكلّمون لغَة بني عثمان في مناطق عزيزة. حتّى الإنماء يُوَظَّف للفدرَلَة. سِلعاتا يؤمِّنُ الإكتِفاء الذاتي كَهربائيّاً وبقيَّة الإكتفاءات تأتي. في عزِ قوّتِها ومِن داخِل الحِصارِ المُحكَمِ عليها ترفضُ المقاومَةُ الكَنتَنَة. كاَنَ باستِطاعَتِها إعلانها ما بينَ غمضَةِ عينٍ والتِفاتَتِها. آخاتٌ وتأوّهاتٌ على وَطَنٍ يعيشُ بعضُ زعمائِهِ عَلى جِدارِ سَفارَة ينتَظِرُ شَرَفَ تَقديمِ فنجانِ شاي ليبتون ليحتسيه من يحلمُ بإحِتساءِ لبنان. بغضٌ طائفي مقيت أشبه بإنتحار ذاتي أين منه الهاراكيري.

رَبّي وإلهي. أرزِقنا متحوّلين ومتحوّلاتٍ. هم أرحَم مِمَّن تحوّلوا إلى حبَّات مربَّعَة من السّكر المَضروب في فناجين المؤامراتِ الكبرى

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تجرَّعَ السمّ ليُبعدَه عن الوطن
التالى بعد استنزاف الاحتياطي: الدولار إلى 21 ألف ليرة؟