أخبار عاجلة
السفارة الأميركية تدين أعمال العنف في الناصرية -
زمن المعجزات ولّى في لبنان… -
سمير جعجع يُصفق بيد واحدة -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

دولارات المغتربين وجنى العمر بـ3900 ل.ل فقط لا غير

دولارات المغتربين وجنى العمر بـ3900 ل.ل فقط لا غير
دولارات المغتربين وجنى العمر بـ3900 ل.ل فقط لا غير

إشترك في خدمة واتساب

نحو عام ونيف مضى على حجز أموال المودعين، المقيمين والمغتربين، بالعملات الصعبة في المصارف اللبنانية، إثر انفجار الأزمة المالية والاقتصادية غضباً في الشارع وانطلاق ثورة 17 تشرين، من دون أي بادرة تلوح في الأفق بفك أسر جنى العمر وتعب السنين في وقت قريب. كل ذلك يحصل وسط تخبط السلطة الحاكمة في الأزمة المالية والاقتصادية التي تستفحل يوماً بعد يوم، واستمرارها بمنطق التسويف والتأجيل والتسويات التي أدت إلى الكارثة التي أنزلتها على اللبنانيين، والدليل ما نشهده اليوم على صعيد تشكيل الحكومة العتيدة من مماحكات وتجاذبات بهدف حفظ المحاصصات.

يعتبر مصدر مصرفي بارز، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “أوضاع المودعين المقيمين والمغتربين تتساوى في السوء، والمعاناة التي يعيشونها واحدة”، لكنه يلفت إلى أن “انعكاسات الأزمة على قسم من المودعين المغتربين قد تكون أشد في جوانب معينة”.

ويشير، إلى أن “المودع المقيم ربما تمكن، بقدر معين، من التأقلم مع الوضع، حتى وإن كان الأمر بفعل الضرورة والحاجة والقوة القاهرة، لا من منطلق الاقتناع والموافقة. في حين تعترض المودعين المغتربين مشكلات أكبر، إذ إن العديد منهم تأثرت أعمالهم في الخارج وتراجعت بشكل كبير، بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية التي خلّفها تفشي فيروس . بل إن قسماً مهماً من المغتربين خسروا وظائفهم، ومنهم من توقفت أعمالهم كلياً وأقفلوا مؤسساتهم وشركاتهم”.

ويوضح أن “المقيمين رضخوا مكرهين لما تقدمه المصارف ومصرف ، ويقومون بسحب أموالهم المودعة بالدولار على سعر المنصة الإلكترونية بـ3900 ليرة لبنانية، لتيسير أمورهم الحياتية وقضاء حاجياتهم، بالإضافة إلى تسيير أعمالهم بالحد الأدنى في ظل الوضع الاقتصادي المعروف. لكن حتى هؤلاء لم يعد متاحاً لهم السحب بقدر ما يشاؤون بالعملة اللبنانية، بل باتوا مقيدين بنسبة محددة شهرياً”.

ويضيف، “أما بالنسبة للمودع المغترب الذي وضع كل مدخراته في المصارف اللبنانية قبل تشرين الأول الماضي، لا شك أن وضعه صعب جداً بل مأسوي، في حال لم يبقِ قسماً منها في المصارف الخارجية. أما المغترب الذي احتفظ بمؤونة معينة في الخارج فطبعاً قدرته على الصمود أفضل، علماً أنه حتى في هذه الحالة يرجح أن هذه المؤونة تقلصت كثيراً إن لم تنفد كلياً جراء الأزمة المتفاقمة منذ نحو عام حتى اليوم”.

 

ويتأسف المصدر المصرفي البارز ذاته، لأن “لا حل أمام المودع المغترب في الوقت الراهن، سوى منح وكالة قانونية لأحد أقاربه أو أي شخص يختاره داخل لبنان، يمكنّه فيها من سحب ودائعه بالدولار في المصارف بالليرة اللبنانية على سعر المنصة بـ3900 ل.ل.”، مشدداً على أن “هذا هو الخيار الوحيد أمامه حالياً. وهو إن تكبد خسائر معينة جراء اضطراره للعودة إلى شراء الدولار من السوق السوداء على 8000 أو 9000 ل.ل تقريباً وتحويله إلى الخارج، غير أنه يكون قد حرَّر قسماً من وديعته المجمدة عملياً بالدولار، أسوة بالمودع المقيم”.

ولا يخفي المصدر، أننا “في وضع صعب جداً، لكن هذه الحلول المتاحة في الظرف الراهن. إنما تبقى نافذة في المستقبل بحال أقر قانون الكابيتال كونترول وأخذ في الاعتبار حالة المغتربين الذين حوّلوا دولارات إلى لبنان قبل الأزمة، وإمكانية استرجاع قسم من دولاراتهم بالدولار. فوضع هؤلاء مختلف عن المقيمين الذين حوّلوا أموالهم من الليرة إلى الدولار في الداخل”.

ويرى أن “قانون الكابيتول كونترول الذي يحكى عنه وتأخر صدوره، يجب أن يلحظ أفضلية بنسبة معينة للمغترب اللبناني الذي أدخل دولارات إلى لبنان وأودعها في المصارف اللبنانية ودعم الاقتصاد اللبناني بالعملات الصعبة، على المقيم الذي أنتج وحقق أرباحاً في الاقتصاد الوطني بالليرة اللبنانية وحوّل أرباحه إلى دولار. وذلك ليتمكن المغترب من الصمود في الخارج وتقطيع الأزمة والحفاظ على الحد الأدنى من الثقة بالمؤسسات اللبنانية، كي يواصل في المستقبل دعم الاقتصاد اللبناني وتحويل الدولار إلى الداخل”.

ويضيف، “صحيح أن من حق المقيم تحويل أمواله بالليرة إلى أي عملة يشاؤها في ظل النظام الاقتصادي اللبناني الحر، فهذا تعبه وجهده وعرقه بلا شك، وعلى الحلول التي ستُقر أن تحفظ حقوق المقيم والمغترب على حد سواء. لكن لا بد من الإشارة إلى وجوب تمييز المغترب الذي يدخل دولارات طازجة إلى لبنان، ولو بنسبة ما”.

ويؤكد، أنه “لا يجوز الاستمرار في التخبط والتردد أكثر، ويجب تشكيل حكومة توحي بالثقة للداخل والخارج، ووضع خطة عملانية مدروسة ومقبولة من المجتمع الدولي بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي في أسرع وقت. علماً أن هذه لن تكون حلاً سحرياً فورياً، بل الخطوة الأولى الضرورية لرحلة الألف الميل الصعبة للخروج من الأزمة. وإلا، نحن نسير من سيء إلى أسوأ، ومن الانهيار إلى التحلل بكل أسف”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق باسيل: لفرض التدقيق بقوة القوانين الموجودة!
التالى أبو الحسن: كارثة صحية قادمة في حال استمر التقاعس