أخبار عاجلة
فوائد تناول السمك البورى على صحة الجسم -
لو وزنك زاد بعد حلاوة المولد.. نصائح سريعة للتخسيس -
تعرف على حقيقة وقف تجارب لقاح كورونا الروسى -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

الزموا منازلكم… “عزّ البنزين انتهى”

الزموا منازلكم… “عزّ البنزين انتهى”
الزموا منازلكم… “عزّ البنزين انتهى”

إشترك في خدمة واتساب

كتبت نجاة الجميّل...

منذ عشرة أشهر، وعدت وزيرة الطاقة السابقة ندى البستاني اللبنانيين، خلال تسلم الدولة الدفعة الاولى للبنزين المستورد، بألا أزمة بنزين بعد اليوم، لأن الدولة دخلت هذا القطاع. صدق اللبنانيون “الكلام المسؤول”، معتقدين ان دخول الدولة القطاع سيغير حتماً من واقع هذه الأزمة التي بدأت في نسختها الجديدة، منذ ثورة 17 تشرين، والتي تترنح بين التأجيل والحدة.

 

لا يكاد يمضي أسبوع او اثنان على الأكثر، حتى تطفو الى واجهة الهموم “النفطية” مجدداً، أخبار انقطاع المحروقات واصطفاف السيارات طوابير لتعبئة خزاناتها.

في هذه المناطق لا مازوت اطلاقاً، في تلك مثلاً لا تجوز التعبئة اكثر من 20 ليتراً. هناك رفعت عشرات المحطات خراطيمها، وهنا بلبلة ونقمة، “والطاسة ضايعة”. أما الدولة، فلا تحسب لنفسها حساب الدخول إلى الحل، تاركة الأمور “على خيرة الله”.

في الواقع هذه ليست أزمة محروقات. هذه أزمة مالية ـ نقدية ـ اقتصادية، تضاف اليها أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والمسؤولين عن هذا الملف. الجميع يعلم أن مصرف الذي حذّر الحكومة مراراً وتكراراً من اضطراه الى رفع الدعم عن الكثير من المواد ومن ضمنها المحروقات، بات عاجزاً عن تمويل الاستيراد.

بعض الشركات المستوردة يفضّل انتظار هدوء جنون السوق، فيما البعض الآخر يخزّن المازوت، بانتظار ارتفاع الأسعار عالمياً ورفع الدعم محلياً، ناهيك عمن فتح على السوق السوداء، والتهريب. وبالمحصلة، السلطات المعنية تغرد في مكان آخر، بدل أن تراقب التفلت وتلجأ الى القانون، ليبقى المواطن أكبر ضحايا الاقتصاد المتهاوي وفساد السلطة وعجزها.

الخبيرة في إدارة وحوكمة النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتيان، لم تفاجأ بأزمة المحروقات، مؤكدة أن المؤشرات التي ترافقت مع شح الدولار والتهريب وتخزين بعض الجهات للمادتين لتوزيعهما على مناصريهما في الشتاء، مؤشرات واضحة على أن الازمة حاصلة لا محالة.

تشير لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، الى أن الشح في هاتين المادتين سيكون كبيراً في المرحلة المقبلة، لا سيما إذا رفع الدعم قريباً، وأن اللبنانيين قادمون على مشاهد ستذكرهم بأيام الحرب، عندما كانوا يصطفون طوابير للحصول على كميات قليلة من البنزين، التي ستكون أسعارها جداً مرتفعة، على أن تزود المحطات خزانات السيارات بحاجتها وليس أكثر.

 

ترفض بث الهلع في نفوس الناس، لافتة الى انه يجب أن نتوقف بإيجابية عند الخطوة التي تبعتها شركات عدة إبان ازمة ، عندما استبدلت العمل المكتبي بالمنزلي، وهذا مؤشر يجب ان يبنى عليه باتجاه المساهمة في حل هذه الازمة وتخفيفها عن كاهل المواطنين، مبدية أسفها لأن أزمة التنقل ستنعكس بطبيعة الحال على الدورة الاقتصادية في البلاد.

هايتيان التي تقترح حلولا بعيدة المدى، تشدد على ضرورة أن نكون إيجابيون، لأن اليأس ممنوع، وتشير الى أن هذه الأزمة ستمنعنا من قيادة سياراتنا وستحتم علينا التفكير بتنظيم النقل المشترك، ووضع الخطط الجريئة للنهوض بهذا القطاع، “لأنه عندما يحصل لبنان على المساعدات، بعد انتهاء هذه الأزمة، لا يجب ان يعود الى اخطاء الماضي، باعتماد سياسة الدعم، كأننا دولة اشتراكية”. وإذ تستبعد أن تقدم هذه المنظومة الحاكمة أي خطط اصلاحية، تذكّر بمؤتمر سيدر عام 2018 الذي تخلى عنه لبنان، لأنه لم يبادر الى إجراء اي إصلاح.

هذا في ملف المحروقات اليومية وحاجة السوق اليها، فماذا عن الهبة العراقية واستدارة رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب الى الشرق، مستغنياً عن كل أصدقاء لبنان التقليديين. لبنان دعا العراق الى التعاون الثنائي. استجابت بغداد وأرسلت 1.800.000 ليتر من مادة الغاز اويل، تم تخزينها في منشآت النفط في الزهراني، ليتبين بعد فحصها أن نتائجها غير ملائمة للاستعمال في معامل الكهرباء، فوضعت الهبة بتصرف الجيش.

وفي هذا الإطار، تستغرب هايتيان كيف أن وزارة الطاقة اللبنانية لم تنسق مع نظيرتها العراقية بحاجة لبنان الى هذه الهبة، وإذ رفضت إهدار “الهدايا” بهذه الطريقة، شددت على ضرورة توضيح تحويلها الى الجيش وما إذا كان بحاجة الى هذه المادة أو ماذا سيفعل بها في حال لم تكن مطابقة أيضاً للمواصفات التي يضعها السلك العسكري لمنشآته.

ورأت أنه من الضروري أن يعلم المواطنون بمصير هذه الليترات، وبكيفية معالجة الجيش لها، مشيرة الى ان الدولة اللبنانية قادرة على إعادة هذه الهبة الى العراق، “وليس عيباً القول إن النفط العراقي لا يتطابق مع مواصفات السوق اللبناني”.

وابدت هايتيان أسفها لأن تكون كل الملفات الحياتية خاضعة للبازار السياسي والـpropaganda، رافضة هذا المنطق جملة وتفصيلا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إصابة جديدة بكورونا في القليعة
التالى إصابة بـ”كورونا” في ددة