تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

سقوط الحكومة… بموافقة أو رغماً عن حزب الله؟

سقوط الحكومة… بموافقة أو رغماً عن حزب الله؟
سقوط الحكومة… بموافقة أو رغماً عن حزب الله؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب أمين القصيفي..

فعلها حسان دياب وأعلن استقالة حكومته، مساء أمس الاثنين، بعدما كانت التطورات تسارعت خلال الساعات الـ24 التي سبقت الإعلان وتكثفت اللقاءات بين القيادات السياسية، سواء على مستوى السلطة الحاكمة، أو على جانب القوى السياسية المعارضة. في حين كانت سبحة الاستقالات من الحكومة تكر، ومن مجلس النواب أيضاً، وسط معلومات ترددت عن تدخلات من ، في البداية، مع دياب، داعياً إياه إلى التريث، مع الإعراب عن استيائه من تراخي رئيس الحكومة وفتحه نافذة على الانتخابات النيابية المبكرة التي يعارضها ثلاثي الحكم (حزب الله وحركة وأمل والعهد). وكل ذلك يجري على وقع الغضب المتفجر المتجدد في الشارع بنسق تصعيدي لافت، إثر الزلزال الجريمة بتفجير في 4 آب الماضي وتردداته.

 

وتعتبر مصادر سياسية متابعة، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “البارز في التطورات المتسارعة، الدخول الدولي القوي على خط الأزمة بقيادة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي ترجم سريعاً وعده خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت منتصف الأسبوع الماضي بمؤتمر دولي تحت عنوان “ في العالم والعالم في لبنان”، عبر الفيديو، لتقديم مساعدات عاجلة بلغت نحو 300 مليون دولار، بالتضامن مع الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة 40 دولة”.

 

 

وترى المصادر ذاتها أن “كلام ماكرون في المؤتمر، وغيره من رؤساء وممثلي الدول والمؤسسات الدولية المشاركة، لا يحتمل أي تأويلات أو تفسيرات حول تسفيه محاولة أركان السلطة البائسة توظيف المؤتمر في معركتهم لفك الحصار المفروض عليهم لعدم قيامهم بالإصلاحات المطلوبة ومحاربة الفساد. فالمؤتمرون وجهوا صفعة قوية للسلطة تترجم فقدان ثقة المجتمع الدولي المطلقة بها، من خلال تأكيدهم على أن المساعدات ستصل إلى الشعب اللبناني مباشرة لا عبر المنظومة الحاكمة”.

 

وتشير إلى أن “لا أحد يملك تصوراً واضحاً، حتى الآن، إلى كيفية الخروج من عنق الزجاجة، لكن الاستنفار الدولي والمحلي يُنبئ بأن الأمور لن تبقى في دائرة المراوحة فترة طويلة، وأن البلاد مقبلة على تحول ما: إما التفاهم على أن تكون الحكومة المقبلة مستقلة وتشرف على انتخابات مبكرة تعيد إنتاج السلطة، أو خلخلة شرعية مجلس النواب لجهة الميثاقية الدستورية والقانونية من خلال استقالات جماعية، يُحكى أن المشاورات حولها في صفوف الكتل المعارضة قطعت شوطاً بعيداً، لتشكيل قوة ضغط لا يمكن للفريق الحاكم تجاوزها، وإجباره على الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة تفرز حكومة جديدة”.

 

أما عن احتمال نجاح التحرك الفرنسي الضاغط بقوة كما هو واضح، والنتائج التي يمكن أن يؤدي إليها، فتعتبر المصادر السياسية أن “فرنسا، مع الأخذ في الاعتبار الروابط والعلاقة الخاصة التي تجمعها مع لبنان، لكنها ما كانت لتتحرك بهذا الزخم من دون التفاهم والاتفاق مع واشنطن، التي لا ترغب بدورها في سقوط لبنان نهائياً”.

 

 

 

لكن المصادر السياسية تسارع إلى القول، إن “هذا لا يعني أن الأبواب فُتحت، بل إن الأمر محصور بالمساعدات الإنسانية التي يفرضها هول الكارثة التي أحدثها تفجير المرفأ، أما المساعدات والقروض لمعالجة الأزمة المالية الاقتصادية الأساسية فمسألة أخرى، إذ شدد المؤتمرون على أنها لن تحصل طالما بقيت الأمور على ما هي عليه في لبنان، وما لم يتغير النهج بكامله”.

 

وفي شأن البدائل الممكنة بعد استقالة الحكومة، تعتبر المصادر ذاتها، أن “حزب الله والعهد وحلفاءهما حاولوا المستحيل للتمسك بحكومة دياب ووقف مسلسل الاستقالات، لأنها تبقى الأفضل بالنسبة إليهم للتحكم بمصير البلد ومواجهة الضغوط الدولية، التي ليس من المستبعد أن تتصاعد في ظل الإشارات المتوالية عن تصعيد المطالبة بتحقيق دولي في انفجار المرفأ، وعلى أبواب صدور الحكم في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

 

لكن المصادر تلفت إلى أن “كرة الثلج كانت أكبر من قدرة حزب الله على وقف تدحرجها وتضخمها، خصوصاً أن التوجه كان لاستكمال نزع الشرعية عن السلطة المتحكمة وإسقاط مجلس النواب، والمساعي لا تزال قائمة. بالتالي ربما تجد المساعي الفرنسية القائمة طرقها إلى التحقق في حال حصل تفاهم ما مع إيران وبالتالي حزب الله. فتليين الحزب لموقفه ليس مستبعداً بعدما اصطدم مشروعه بالحائط المسدود، إذ أثبت عجزه وفشله في إدارة الدولة وأوصلها إلى الحضيض، ما بدأ ينعكس عليه وعلى بيئته بشكل مباشر. وثمة معلومات عن مواجهة الفرنسيين لحزب الله بأدلة تورطه في تفجير المرفأ، وأن عليه الرضوخ والتراجع خطوة إلى الخلف، ما قد يكون أحد لعوامل البارزة التي دفعته إلى رفع الغطاء عن دياب”.

 

وتضيف، “حزب الله في المأزق، ما دفعه للإنحناء أمام العاصفة والتخلي عن حكومته التي استقالت بموافقته والتنسيق معه للذهاب إلى حكومة مختلفة، سواء مستقلة أو موسعة تضم الجميع، بمن فيهم الثوار، نتيجة تفاهم إيراني فرنسي ما، بعد تراجع طهران وعدم ممانعة أميركية أو موافقة مشروطة. لكن هل يطبق هذا السيناريو بسلاسة أو على النار؟ وهل تدخل معطيات جديدة تعرقله، أم أن الجميع مزروك وبحاجة إلى مخرج؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالصورة: جعجع وعقيلته في مطعم باريسي
التالى في لبنان.. وفيات كورونا تتجاوز الـ160 حالة