تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

حزب الله يستفز زحلة… “مش كل مرة بتسلم الجرة”

حزب الله يستفز زحلة… “مش كل مرة بتسلم الجرة”
حزب الله يستفز زحلة… “مش كل مرة بتسلم الجرة”

إشترك في خدمة واتساب

كتبت نجاة الجميّل...

بعد ساعات قليلة على احتفال اللبنانيين بعيد الجيش، المؤسسة الشرعية الوحيدة التي يريدونها لبناء وطنهم، ضرب مرة جديدة بعرض الحائط، هيبة الدولة، لكن هذه المرة، بقاعياً.

بطريقة استفزازية وبرسالة واضحة معناها “اقوم بما أشاء ساعة اشاء”، استعرض حزب الله نفسه عسكرياً، في مشهد لا تختلف صورته عن أحداث 7 آب، وأطلق النار بالهواء، في جلال ـ البقاع الأوسط، وعلى طول خط اوتوستراد زحلة وصولاً الى الكنيسة في البقاع الشمالي. نعم على مستديرة زحلة وعلى طول اوتوسترادها، اطلق النار واقفل المستديرة، وكأن به يقول، “حتى زحلة لا تعصى عليّ”، وهو لتبرير فعله المشين، تلطى وراء شعار تشييع مسؤوله في البقاع خضر زعيتر، بعد صراع مع مرض عضال. ووجد في هذا التشييع مناسبة لتوجيه أكثر من رسالة، تزامنت مع عيد الجيش، وحكم المحكمة الدولية في قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري، المتهم بها أعضاء بارزون في حزب الله.

 

يتصرف حزب الله كأنه هو الدولة ومالكها، لا يقيم وزاناً لا للسلم الأهلي ولا للعيش المشترك، كأنه يعيش في جزيرة معزولة مفصولة يغرد فيها كما يشاء مستخدما فائض القوة من جهة وسلاحه غير الشرعي من جهة أخرى. اما الحكومة وأجهزتها الأمنية فتلاحق مخالفات البناء للمواطنين “المعترين”، وتبدي الدهشة والاستغراب عندما تُسأل عن تجاوزات الحزب، “عن جد، أي متى صار هيك؟”.

في هذا السياق، لفت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص الى أن زحلة استفاقت الأحد على عراضة سلاح بحجة تشييع أحد كوادر حزب الله، إلا ان المشهد الذي ترجم على مداخل زحلة وعلى مستديرتها الاساسية، وتناقلت صوره وسائل التواصل الاجتماعي، يدفعنا الى السؤال عما هو المقصود من هذه العراضات.

وأسف، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن نرى الدولة في مناطقنا تتحرك وتستنفر على أي مخالفة إدارية بسيطة، فيما لا تحرك ساكناً امام مشهد فيه كل الخروج عن منطق الدولة والمؤسسات.

عقيص أكد أن تصرفات حزب الله باتت تحرج الآخرين، “عم يحرجونا الإخوان”، لأن السكوت عنها يوحي باننا عاجزون، والكلام عنها محفوف بالخطر، لأنه قد يزيد الشرخ بين ابناء الوطن الواحد ويؤجج مشاعر الناس تجاه المظاهر الخارجة عن منطق الدولة.

وشدد على أن “القوات اللبنانية” وأبناء زحلة، لا يزالون يحتكمون حتى الساعة الى منطق الدولة والشرعية والقوى الأمنية، مطالباً إياها بمنع هذه المظاهر في المناطق الحساسة التي يمكن أن تثير فيها المشاكل. واستطرد، “نرى ونسمع من داخل منطقة بعلبك، أخبار المعارك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين ابناء البيئة الواحدة، ما يؤدي الى مشاكل ويودي بحياة الأبرياء، فكم بالحري في المناطق المختلفة فكريا وسياسياً”.

 

وذكر عقيص بأن زحلة لم تقفل أبوابها يوماً بوجه أحد، ويتغنى أبناؤها بالانفتاح وبدورها كصلة وصل وحاضن كبير لكل ابناء البقاع، رافضاً في المقابل استباحة شوارع المدينة ومداخلها بمظاهر لا معنى لها وليست بوقتها، ولا تخدم لا حزب الله ولا خصومه.

وإذ رأى أن منطق الاستقواء والشعور بفائض القوة أصبح سائداً، حذّر من استمرار هذا النهج، مطالباً بأن يكون الحوار ولغة التواصل والسلام أساس حل كل العقبات، لكنه لفت في المقابل الى أن هذه العناصر تحتاج الى فريقين، بينما رأينا من الفريق الآخر مشهداً بعيداً عن منطق الحوار والسلام، وكأنه يقول، “نريد المرور بزحلة واقفال مدخلها وإطلاق النار على أطرافها، من دون أن يعترض أو يستنكر أحد”.

وأكد عقيص أن الزحليين يريدون العيش بسلام مع كل العائلات الروحية المحيطة بزحلة، “نحن امتداد لهم وهم امتداد لنا، لكن علينا أن نعيش جميعاً تحت سقف القانون ونفس المظلة الشرعية”، متمنياً الا تتكرر هذه التجاوزات، كما طالب القيادات الحكيمة في الجهة المقابلة عدم تكرار هذا الموضوع.

وعاتب عقيص الدولة التي تقبل بأن يُحمل السلاح بشكل فاضح وواضح وفي وضح النهار، وتسخّر في الوقت عينه كل اجهزتها لقمع من هم تحت سقف القانون، والذين ينادون يومياً ببسط الدولة سيادتها على كل أراضيها، وهذا الشعور الذي يحتاج الى ضبط وهذا ما نعمل عليه.

مصدر زحلي مطلع على أحداث “أحد زحلة”، لفت الى أن شبان المدينة تمتعوا بحس عال جدا من المسؤولية، وهم يرفضون الاقتتال، لأنه ابعد ما يكون عن منطق وإرادة وسلوك الزحليين حالياً. ورفض المصدر الضغط أكثر على أبناء المدينة وإشعارهم بلا عدالة الدولة بتعاملها مع مواطنيها، وكأن هناك “ابناء ست وابناء جارية”.

كما رفض مبدأ تطبيق القانون في رقعة معينة دون سواها، لان ناسها مسالمون وتحت سقف القانون، وغضّ الطرف في مجتمعات اخرى بحيث يمكنها أن “تعمل يللي بدها ياه”.​

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عون خضع لفحص كورونا.. وهكذا جاءت النتيجة!
التالى في لبنان.. وفيات كورونا تتجاوز الـ160 حالة