تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

بقوة القانون… الشقق والإيجارات بالليرة والدولار بـ1508

بقوة القانون… الشقق والإيجارات بالليرة والدولار بـ1508
بقوة القانون… الشقق والإيجارات بالليرة والدولار بـ1508

إشترك في خدمة واتساب

كتب أمين القصيفي...

تدفع الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة غالبية اللبنانيين إلى عدم تمكنهم من دفع مستحقاتهم والتزاماتهم. والدلائل واضحة في نسبة القروض المتعثرة لدى المصارف اللبنانية التي بلغت، قبل أزمة ، نحو 25% من مجمل القروض للقطاع الخاص البالغة 43 مليار دولار تقريباً. والنسبة ترتفع مع إقفال المزيد من المؤسسات والشركات أبوابها وارتفاع معدلات البطالة، وبالتالي العجز عن التسديد، الأمر الذي يؤدي إلى مشاكل كثيرة بين المواطنين ومع المؤسسات التجارية والمصارف.

وتتزايد الخلافات بين تجار العقارات والشقق السكنية والمحلات التجارية والمشترين، وبين المالكين والمستأجرين. وعلى الرغم من القرارات الحكومية والتعاميم المتلاحقة لمصرف ، ثمة دعاوى حول طريقة التسديد ومنها، تسديد سندات استملاك الشقق السكنية المبرمة بالتعاقد المباشر بين البائع والشاري. بالإضافة إلى تسديد بدلات الإيجارات، خصوصاً في حال كان الاتفاق على أساس الدولار، فهل تسدد بالدولار أو بالليرة اللبنانية، وعلى أي سعر للصرف؟

 

المادة 36 من موازنة العام 2020، ألزمت المصارف بتجميد وتعليق الإجراءات الناجمة عن تعثر تسديد القروض المدعومة من مصرف لبنان خلال الفترة الممتدة من 1/10/2019 إلى 30/6/2020، والتي تطاول القروض السكنية والبيئية والمعلوماتية والتكنولوجية والسياحية والصناعية والزراعية. وتعاميم مصرف لبنان المتلاحقة غطت مختلف أنواع القروض الأخرى إجمالاً، والتي تشكل النسبة الأكبر من القروض المتعثرة. فكيف يفصل القانون بين المتخاصمين؟

المحامي بالاستئناف جورج خوري، يوضح، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، مختلف نواحي عملية تسديد القروض المصرفية والعقود المختلفة بين المؤسسات والشركات والأفراد. ويضيئ على مادتين واضحتين لا لبس فيهما في قانون النقد والتسليف، بالإضافة إلى مادة في قانون الموجبات والعقود اللبناني لحسم الخلافات المماثلة.

ويشير إلى أن “المادة السابعة من قانون النقد والتسليف تنص على أن (للأوراق النقدية الصادرة بالعملة اللبنانية قوة إبرائية غير محدودة في الأراضي اللبنانية). وانطلاقاً من هذه المادة لا يمكن لأحد في لبنان، حتى وإن كانت شركة أجنبية مثلاً تمارس أعمالها على الأراضي اللبنانية، أن يرفض قبض مقابل أي سلعة أو تعاقد بالعملة اللبنانية”.

ويضيف، أن “قانون النقد والتسليف معطوف على قانون العقوبات. فالمادة 192 من قانون النقد والتسليف تنص على أنه (يعاقب بالحبس حتى 3 سنوات وبالغرامة حتى مليوني ليرة كل من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية). بالتالي أي شيء يريد أحدهم تسديد ثمنه وإبراء ذمته المالية على الأراضي اللبنانية يمكنه أن يدفع بالليرة اللبنانية”.

أما بالنسبة لحساب سعر الدولار مقابل الليرة، فيوضح خوري أنه “حين نطبق القانون نقوم بذلك بحسب القواعد الرسمية، أي أن كل ما يتوجب تسديده يتم بحسب سعر الصرف الرسمي للدولار”. ويلفت إلى أن “المادة 301 من قانون الموجبات والعقود اللبناني واضحة وملزمة، وتنص على أنه (عندما يكون الدين مبلغاً من النقود، يجب إيفاءه من عملة البلاد)”.

ويعتبر “ألا خلاف على تسديد السندات للمصارف بالليرة اللبنانية بحسب السعر الرسمي للصرف، حتى ولو كان القرض بالدولار”، مشيراً إلى أن “صاحب المصرف يتعرض لعقوبة الحبس في حال رفض ذلك، وإن كان بعض المصارف يحاول المماطلة في البداية وطلب التسديد بالدولار”.

لكن خوري يلفت إلى أن “ثمة بعض المشاكل التي تحصل بالنسبة للقروض طويلة الأجل”. ويقول، “بعض المدينين أخذوا قروضاً بالدولار لمدة 10 سنوات مثلاً ويرغبون بتسديد كامل القرض فوراً. هنا يجب العودة إلى بنود العقد الموقع بين المصرف والمقترض، فالعقد شريعة المتعاقدين”.

ويوضح أن “قسماً من العقود بين المصارف والمقترضين تنص على أنه لا يمكن للمستدين تسديد كامل القرض دفعة واحدة في مرحلة ما، قبل انقضاء المدة المنصوص عليها في العقد، كي لا يتسبب ذلك بخسائر للمصرف الذي يعوّل على الاستفادة من الفوائد بطبيعة الحال. وهنا المقترض ملزم بتنفيذ العقد الذي وقّع عليه برضاه”.

لكنه يوضح أن “هناك قسماً كبيراً من العقود لا يمنع تسديد كامل القرض دفعة واحدة في أي وقت، إنما قد يفرض نوعاً من العقوبة (penalty). فقرض مدته 10 سنوات أراد المقترض تسديده كاملاً بعد سنتين، يمكن أن يتضمن العقد بنداً ينص على إمكانية ذلك وأن يحسم المصرف فوائد السنوات الثماني المتبقية، لكن بشرط تسديد فائدة فورية 2% مثلاً أو أكثر على القيمة الإجمالية للقرض”. ويوضح أن “هذه القاعدة تسري أيضاً في العقود بين الأفراد في ما بينهم، وليس فقط بين الأفراد والمصارف”.

أما بالنسبة إلى تسديد سند الشقة السكنية بموجب قرض مباشر بين المصرف أو البائع وبين الشاري، وفي حال رفض المصرف أو البائع تقاضي قيمة السند الشهري بالعملة اللبنانية، حتى ولو كان الاتفاق بينه وبين الشاري على أساس الدولار، وكذلك في أي معاملة تجارية أخرى أو اتفاق بين طرفين، فيؤكد خوري أنه “يمكن للشاري أن يودع قيمة السند أو الفاتورة بالليرة اللبنانية لدى كاتب العدل بحسب سعر الصرف الرسمي أي 1508 ل.ل، ويقوم عبر كاتب العدل بتبليغ الطرف الثاني بالأمر والحضور لقبض المبلغ”.

ويضيف، “أما في حال رفض المصرف أو البائع، أو أي شخص آخر قام بعمل أو باع بضاعة للطرف المدين، ولم يحضر إلى الكاتب العدل لقبض قيمة السند أو الفواتير المتوجبة أو بدل أتعابه خلال مهلة 10 أيام من تاريخ التبليغ من قبل المباشِر، على الشاري أو المدين إقامة دعوى فوراً أمام القضاء المختص لإثبات العرض والإيداع الفعلي. فلا يعتبر مجرد التبليغ نهاية المسألة، بل يجب إقامة دعوى قضائية فور انتهاء مهلة الـ10 أيام من تاريخ التبليغ”.

ويشدد خوري على أن ثمة “استثناء وحيد في القانون يتعلق ببدلات الإيجار، بحيث لم يطلب إقامة دعوى قضائية، إذ يكفي وضع قيمة بدل الإيجار لدى الكاتب العدل وتبليغ المالك من قبل المباشِر للحضور وقبضه، وسواء حضر أو رفض ولم يحضر، يُعتبر المستأجر أنه أبرأ ذمته”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ترزيان: انتهاء مرحلة الكشف الأولى على الأبنية في شارع غورو
التالى في لبنان.. وفيات كورونا تتجاوز الـ160 حالة