أخبار عاجلة
جريحتان في حادث سير على طريق كفرحونة جزين -
بلدية عيدمون شيخلار: إصابة جديدة بـ”كورونا” -
بايرن يستغل تعثر دورتموند وينفرد بصدارة الدوري -
إنتر ميلان يفوز على ساسولو بثلاثية -
حسن عن مشاركته في احتفال في بعلبك: مررت بالصدفة -
لبنان: 1696 إصابة جديدة بـ”كورونا” و11 وفاة -
قبل ملاقاة أوساسونا.. كومان يوجه رسالة إلى ميسي -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

متى تتحرّر الضاحية؟

متى تتحرّر الضاحية؟
متى تتحرّر الضاحية؟

إشترك في خدمة واتساب

إذا كان ربَّنا فرجها في الجرود وأنهى بعون الرجال ظاهرة الارهاب، فمتى يفرجها على الضاحيّة وأهلها ويمّن بالتخلّص من الاجراءات الأمنيّة التي مقتت عيشتهم؟

ربّما الكلمة قاسية وقد تزعج البعض، لكنها الحقيقة وتصف الواقع كما هو، ولا تقبل أي نوع من التجميل، ولا تقل قساوةً عمّا يعانيه اهالي الضاحيّة، وأحد أهم أوجه العذابات اليوميّة، تكدّس أرتال السيّارات عندَ نقاط التفتيش على المداخل منتظرةً دورها بالعبور.

 


وقد يستغرق وقت مكوثها النصف ساعة واكثر، ينتهي بها الامر بالمرور تحت اجراءات عاديّة لا تبلغ حدود الايقاف على اليمين في كثيرٍ من الحالات.

الصرخة مرتفعة من استمرار بعض تلك الحواجز (وليس جميعها) وبقاء الاجراءات الامنيّة على حالها دون أن يطرأ عليها أي تغيير، علماً أنَّ التغيرات طرأت على البيئة الامنيّة التي شكّلت لاعوام حاضنة للتهديدات، وتعتبر المسبب الأوّل لهذه الاجراءات.

وللتذكير فقط فإنَّ الاجراءات الامنيّة بدأت يوم تعرّض الضاحية الجنوبيّة لهجمات ارهابيّة تبيّنَ اثر التحقيقات أنَّ مصدرها يأتي من الجرود (سيارات مفخخة وإنتحاريين)، فقضى الأمر الامني بتشديد الاجراءات على المداخل بغية عرقلة خطط هؤلاء.

فأتت الترجمة عبر إنشاء نقاط أمنيّة ثابتة وتعزيزها بعناصر من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام يصل عديد أفرادها إلى ما يُقارب الـ2000 عنصر (البدلاء من ضمنهم)، حوصرَت مهامهم بعمليات التفتيش والتدقيق بالسيارات الداخلة.

وللعلم، فإن اجراءات من هذا النوع لا تبطل مفاعيل مخطّطات اجراميّة بقدر ما تعرقلها، والامثلة شاهدة كـ"تفجير الطيونة" (2014) حيث أنَّ دور الحاجز العسكري اقتصرَ على عامل عرقلة الحركة، و"تفجير الشارع العريض الثاني" (2014)، إذ مرّ الانتحاري بسيارته من على حاجز الغبيري بهدوء ورويّة.

مبعث الصراخ اليوم يكمن في وجود اجراءات لزوم ما لا يلزم لكون انتفاء الحاجة اليها بعد تطهير الجرود من الارهابيين، إذ وبعد إعلان إنتهاء العمليّات العسكريّة هناك، تهاوى التهديد الأمني بنسبة تصل إلى 95%، وفق مصادر معنية، ما يعني أنَّ بقاء الاجراءات التي تصل إلى 70% غير مبرّرة.

ومن بين الاسباب التي لا تبرّرها، ملاحظة خلو تقارير الجهات الامنيّة المعنيّة من أي ضبط مشبوه على تلك النقاط، وبشكل عام، فإنَّ تقارير الجهات تلك تتحدث عن "بحبوحة أمن".

هذه الرّاحة إنعكست على الوسط التجاري لبيروت الذي شهدَ إحتفاليّة مهولة في رأس إستتبعت بقرار من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي بفتح السوق وإزالة الحواجز ومظاهر التشديد الامنيّ، ما يؤكّد أنَّ التهديدات أفلت بنسبة كبيرة.

وطالما أنَّ القرار صدرَ بـ"تحرير" قلب ، فمتى يصدر الامرّ المماثل الذي يُحرّر الضاحية؟ وماذا ينتظر المسؤولون كي يصدروا القرار؟ ولماذا ولغاية الساعة لم يصدر هذا القرار؟

مصادر معنيّة تكشف لـ"ليبانون ديبايت" عن وجود سعي لدى المراجع الامنيّة لتخفيف الاجراءات في الضاحية، لكن الامر متوقّف عند عدم وجود خطّة لترتيب هذه التدابير، فضلاً عن غياب الحماسة لدى بعض الجهات.

وتذكّر أنَّ إنتفاء الحماسة مرده إلى استمرار الشعور لدى البعض بالخطر بنسبة ما، على الرغم من عدم ملاحظة التقارير الامنيّة أي خطر يحتاج إلى استمرار مثل هذه الاجراءات.

ومن بين تلك الاجراءات استمرار حواجز قوى الأمن الداخلي في قلب الضاحية، واستمرار اغلاق بعد المنافذ ومداخل بعض الاحياء الداخليّة بالبلوكات الاسمنتيّة، ما يعود بالضرر على بعض اصحاب المؤسسات الذين يصرخون دون أن يسمعهم أحد، كما الطرقات التي ضاقت مساحتها إلى الحدود الدنيا.

وتكشف المصادر، بأنّه وفي أعقاب تحرير الجرود، فُتحَ نقاش حولَ الشكل الذي ستكون عليه الاجراءات وسط تقديم اقتراحات بتخفيضها على مراحل ووفق الحاجة، لكن الطلب لم يجد طريقه للتنفيذ بسبب معارضات.

وتشير بوضوح إلى "عملية استنزاف" تتعرّض لها مؤسسة الجيش خاصة، بسبب الاعباء المترتّبة عن استمرار وجود عناصرها على النقاط في ظل انتفاء الحاجة اليهم، ومقدور جهة أمنيّة أخرى على تولّي تلك المهمّات التي لم تعد استثنائيّة.

للعلم أيضاً، إنَّ حواجز قوى الأمن الداخلي راهناً لا تفي الغرض الذي انشأت لأجله، إذ أنَّ العناصر، وبشهادة جميع المارة، لا يقدمون أي جهد يذكر في عمليات التفتيش والتدقيق أو غيرها، بل يقتصر عملهم على الجلوس داخل اكشاكهم يداعبون هواتفهم الذكيّة، ومرد ذلك إلى شعورهم بالطمئنينة من عدم وجود أي خطر.

الصرخات تتجاوز الغرف المغلقة وباتَ صداها يُسمع بوضوح في الشارع، فالاحوال إلى تراجع رغم ازدهار البلاد غشية النيل من الارهاب.

ولكون الجرود تمّ تطهيرها والخلايا النائمة تم تفكيكها ولكون التهديد الامنيّ إنتفى وجوده إلى حدود معقولة، فلماذا استمرار الاجراءات على نفس الايقاع دون أي تعديل؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق سجون لبنان.. “حظائر حيوانات” فكيف لا يهرب منها البشر؟
التالى موجة كورونا الثانية في لبنان: إقفال تام أو انهيار تام